قبل بدء العام الدراسي.. وزارة التعليم في النمسا تؤكد تغطية الشواغر ونقابة المعلمين تحذر من “نقص خفي”

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزارة التعليم النمساوية عن سد معظم الاحتياجات من الكوادر التعليمية في جميع أنحاء البلاد قبيل بدء العام الدراسي الجديد في شرق النمسا يوم الاثنين المقبل، مع بقاء نواقص محدودة في بعض المناطق والتخصصات المحددة. ورغم الإعلان عن شغل الغالبية العظمى من الوظائف في ولايات مثل فيينا وبورغنلاند، تتواصل عمليات التوظيف في ولايات أخرى لمعالجة النقص المتبقي، وسط استمرار الضغوط في ولاية فورارلبرغ نتيجة انتقال المعلمين للعمل في سويسرا المجاورة بحثاً عن أجور أعلى، وفي مقابل ذلك تحذر نقابة المعلمين النمساويين من وجود “نقص خفي” يتم تغطيته عبر ساعات عمل إضافية مكثفة.

توزيع الشواغر المتبقية في المدارس النمساوية وبحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن قطاع التعليم، يبلغ عدد الوظائف الشاغرة في المدارس الإلزامية (Pflichtschulen) نحو 288 وظيفة، إضافة إلى 58 وظيفة في المدارس الاتحادية (AHS و BMHS)، و3 وظائف فقط في المدارس المهنية (Berufsschulen)، وذلك من إجمالي أكثر من 128,000 معلم ومعلمة يعملون في المنظومة التعليمية في النمسا.

التخصصات والمناطق الأكثر احتياجاً للمعلمين وأوضحت الوزارة أن الاحتياج المتبقي يتركز بشكل أساسي في بعض المواد النظرية والتقنية بالمدارس المهنية والمدارس الفنية المتوسطة والعليا (BMHS)، إلى جانب تركيزات خاصة في مجموعات مواد محددة، مثل مادة التربية الدينية الكاثوليكية، ومادة الرياضة والأنشطة البدنية للفتيات، بالإضافة إلى مدارس الأقليات اللغوية، والمدارس الواقعة في مناطق جغرافية يصعب الوصول إليها.

خريطة توظيف المعلمين عبر جميع الولايات النمساوية وتظهر خريطة التوظيف تفاوتاً بين الولايات؛ ففي ولايتي فيينا وبورغنلاند تم شغل جميع الوظائف الشاغرة بالكامل. أما في ولاية شتايرمارك، فتقتصر الإعلانات الحالية على سد الثغرات الطارئة وتوفير الاحتياطي الوظيفي. وفي ولاية النمسا السفلى، يستمر البحث عن عدد محدود من معلمي المدارس الاتحادية لمواقع ومواد معينة. وسجلت ولاية النمسا العليا تحديات إقليمية محددة في بعض المناطق مثل منطقة Wels، بينما يُبحث في ولاية تيرول عن معلمين للمدارس الإلزامية بشكل فردي في منطقة Reutte بشكل خاص. وفي ولاية سالزبورغ، يوجد احتياج محدود في مواد معينة بالمدارس الإلزامية في المناطق الجبلية. كما توصف حالة الطلبات في ولاية كارنتن بالإيجابية، مع استمرار إجراءات التوظيف في مناطق كارنتن العليا والوسطى وفي مدارس الأقليات. وتظل الأوضاع أكثر صعوبة في ولاية فورارلبرغ، حيث يفضل العديد من المعلمين النمساويين الذهاب للعمل في سويسرا نظراً للرواتب الأعلى هناك.

نقابة المعلمين تحذر من “نقص خفي في الكوادر” وساعات إضافية هائلة في المقابل، أكدت نقابة المعلمين أن الأرقام الرسمية لا تعكس الصورة الكاملة للأزمة؛ إذ صرح Paul Kimberger، المتحدث باسم ARGE Lehrer في نقابة الخدمات العامة GÖD، لوكالة الأنباء النمساوية APA، بأن الميدان التعليمي يعاني من “نقص خفي هائل في الموظفين” يتم تعويضه عبر حجم ضخم من الساعات الإضافية. وأشار إلى أنه خلال العام الدراسي 2023/2024 بلغت الخدمات الإضافية ما يعادل 7,000 وظيفة دوام كامل، مؤكداً أن هذا الضغط يؤثر بشكل مباشر على مجالات حساسة ومهمة مثل التربية الخاصة (Sonderpädagogik) وبرامج دعم اللغة الألمانية (Deutschförderung) التي تحظى بأهمية قصوى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى